السعودية

محلّلون: خطاب تميم مرتبك وضعيف

ويكشف حالة الضياع في قطر

وصف محللون سياسيون خطاب أمير قطر بالضعيف والمرتبك والذي يكشف حالة الضياع التي

وصلت إليها الدوحة من تردٍ، وحوى الكثير من المتناقضات، وسخر آخرون من أسلوبه

الإنشائي وعدوه مهترئاً في معانيه وعقيماً في أسلوبه مؤكدين أن الخطاب الذي لم

يتعد زمنه 16 دقيقة نحر الدوحة سياسياً وثبت إدانتها بدعم الإرهاب.

ولم يجد المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الدراسات والشؤون الإعلامية

سعود القحطاني، في الخطاب الذي لم يستمر أكثر من 16 دقيقة، لم يجد بداً من وصفه

بـ«الإنشائي».

وقال القحطاني في تغريدة عبر حسابه في موقع «تويتر»: «كلمة إنشائية أعدها عزمي بشارة لتميم

لو كتبها طالب بالمرحلة المتوسطة في حصة التعبير لرسب، ولو طلب بثها بإذاعة صوت العرب بالخمسينات

لرفضت بثها».

موقف القحطاني كان هو السائد لدى جميع من تابع خطاب تميم بن حمد، الذي كابر فيه بعنجهية لا تفضي

به إلى بر الأمان، ما اعتبره المتابعون سكباً للزيت على النار، مرددين «على نفسها جنت براقش».

وردة الفعل الساخرة لم تأت من فراغ، بل مما احتوى عليه خطابه من تناقض صريح، فتارة يقول إن الحياة

في قطر تسير بشكل طبيعي، وإن ما يزعم بأنه حصار لم يؤثر على من يعيشون في قطر،

وتارة أخرى يقول «لا أريد أن أقلل من حجم الألم والمعاناة اللذين سببهما الحصار».

وأوضح رئيس تحرير بوابة العين الإخبارية علي النعيمي أن الخطاب يعبر عن انتحار سياسي،

وهو تضليلي لأنه يوحي بأن الأمور جيدة وأنها ستمضي في طريق جيد. وأشار إلى أن الخطاب أكد على

«مفهوم السيادة»، مضيفاً «لكن الاتفاق مع أميركا يؤكد أن هناك خرقاً حقيقياً لسيادة قطر، بينما الالتزام

بالاتفاقيات مع دول الخليج هو التزام سياسي وأخلاقي لا يمس بأي سيادة».

وشدد على أنه يجب على قطر احترام التزاماتها وعلى الاتفاقيات التي وقعت عليها في الرياض،

وأن الخطاب يبعث برسالة بأن الدوحة لن تتوقف عن دعم الجماعات الإرهابية. من جهته، قال الباحث

السياسي عبد الله الطاير إن الخطاب في مجمله يوضح الحالة السلبية التي وصلت إليها قطر في النواحي

الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ولا يمكن تعزيز الاستثمارات الاقتصادية في ظل هذه الاضطرابات

التي سببها دعم الدوحة للإرهاب، والخطاب يعبر عن أزمة حقيقية تمر بها قطر.

تناقضات

وفي سياق متصل، أوضح رئيس تحرير بوابة الأهرام أشرف العشري أن خطاب تميم حوى على الكثير

من المتناقضات، «وبالتالي هو أراد فتح ثغرة في جدار المقاطعة التي أتت الكثير من ثمارها، لكن مهما

حاولت الدوحة فإن الأزمة ستجلب الكثير من الويلات عليها لأن الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب

سترد بشكل مناسب على هذا الخطاب».

ورأى الكثيرون في الخطاب تثبيت الإدانة للنظام في تبنيه دعم التطرف والإرهاب، مشيرين إلى أن تميم

أخفت كلماته الإنشائية التي تم سردها في 16 دقيقة شجاعة الاعتذار والإقرار بالخطأ.

مشيرين إلى أن فريق إعداد بيان أمير قطر لم يكن موفقاً في تحديد غاياته، وترتيب أولوياته، ووقع في الخلط

بين الجوهري وبين الشكلي، فالخطاب ظاهره قضايا داخلية وباطنه تضمين رسائل لم تخل من اعتراف ضمني

باقتراف مخالفات مجرمة في القانون الدولي.

ويؤكد المحلل السياسي د. عبدالله الطاير أن الغالب الأعم على كلمة أمير قطر استجداء العالم ليقبل على الدوحة

مستثمراً، في حين أن الاستثمارات لن تأتي لعاصمة تحتضن رموز التطرف والإرهابيين، مشيراً إلى أن رسالة الدول

المكافحة للإرهاب دعت الأمير القطري إلى الدعوة لحل الخلافات خصوصاً عندما قال «حان الوقت لحل الخلافات

من خلال المفاوضات، كما أن الخلافات بين الدول يجب أن لا تمس المواطنين والشعوب، ليكونوا ضحايا الخلافات

السياسية للأنظمة» ما يعني أن حكومة قطر استشعرت أخيراً ما جنته على شعبها بسبب سياسات رعناء.

غضب شعبي

وقوبل خطاب تميم بغضب خليجي واسع النطاق، حيث استنكرت شخصيات خليجية ومواطنون خليجيون

وعرب تجاهل الخطاب لمطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب. وكتب معالي ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة

والأمن العام في دبي، في حسابه على تويتر: “ارتباك تميم كان واضحاً، وقد أوضح خطابه أن أعيان الدوحة ومواطنيها

معزولون عن المشورة بالرأي في أزمة مقاطعة قطر، وأضاف: لا لوم على الدول الداعية لمكافحة الإرهاب أبدا

بعد الخطاب الهزيل جدا لتميم”. مشيراً إلى أن القطعية مع الدوحة قد تكون ابدية.

ووصف سعود القحطاني المستشار بالديوان الملكي السعودي كلمة تميم بأنها “كلمة إنشائية

أعدها عزمي بشارة لـتميم، لو كتبها طالب بالمرحلة المتوسطة في حصة التعبير لرسب.

ولو طلب بثها بإذاعة صوت العرب بالخمسينات لرفضت بثها”.

وقال الدكتور علي النعيمي إن خطاب أمير قطر تصعيدي يحتوي على تناقضات صارخة. مضيفاً أن الخطاب

تضليلي استهدف خداع الشعب عبر التهوين من آثار العقوبات العربية على اقتصاد بلاده.

وذكر محمد جلال الريسي:‏ بكل وضوح خطاب تميم خطاب مكابرة ومحاولة لتطمين الشعب القطري

الذي بدأ يفقد صبره من سياسات حكومته، في حين قال جمال بن حويرب: “خطاب تميم: أسلوب مهلهل

ركيك استعلائي ويزيد الأزمة.. مع استخدام سوء ألفاظ: تشهير- كذب – انتقام- العثرات – العقبات –

الكسل والاتكالية”.

قال خالد بن ضحي: يعد خطاب تميم بمثابة انتحار سياسي لحكومة قطر، فهو لم ينظر إلى مصلحة شعبة ووطنه،

واستمر في المهاترات التي تقوم بها حكومة قطر. وأضاف: بعد الانتحار السياسي لحكومة قطر نقول لاخوتنا من

شعب قطر: حكومتكم اختارت دعم الإرهاب على الأشقاء، مبروك عليكم داعش والإخوان و النصرة .

تصعيد الأزمة

وذكر الإعلامي السعودي سلمان الدوسري: “ملخص خطاب تميم : ١- استعطاف الشعوب. ٢- تصعيد الأزمة.

٣- محاولة استمالة الغرب.. لكن التاريخ علمنا أن الشعبوية زائلة والعقلانية باقية”

وبدوره قال الخبير مأمون فندي: خطاب أمير قطر يعمق الأزمة ويطيل أمدها، فقد كان خطاباً تعبوياً وليس تصالحياً،

ورسائله ستقرأ بغضب في عواصم المقاطعة. وأضاف بقوله: “رغم رسائل أمير قطر المركزة للداخل القطري

ورسائله الواضحة للغرب كانت رسائله لعواصم المقاطعة همز ولمز وغمز دونما أي رغبة في التوصل إلى حل.

إلا أنه يمكن قراءة النبرة العالية في خطاب أمير قطر على أنها زعيق في ميدان عام للتغطية على مصالحة قد

تحدث في حارة مظلمة”.

وقال د. ابرياهم الدبل الخبير الدولي بالأمم المتحدة: قطر تُمارس ” الابتزاز العاطفي ” مع شعبها وتهين شعبها

وعدم احترام عقلية شعبها. وقال الإعلامي عارف عمر: تميم في خطابه بكل بساطه يعيد ويؤكد ما جاء بكلمته

التي يدعون أنها مفبركة عبر وكالة الأنباء القطرية بطريقه أخرى.

وذكر هزّاع بن بنّان: لا جديد، المزيد من التناقضات في كل خطاب يصدر من قطر سواء صدر من أمير أو من وزير.

وقال الكاتب السعودي أحمد الشمراني: “خطاب تميم كُتب في ايران وراجعته تركيا واجازه عزمي وقام القرضاوي

بالتشكيل والتنوين”.

وقال الإعلامي البحريني محمد العرب: لا أتمنى لأي عربي هذا الموقف، قد كان ضعيفاً هزيلاً متردداً ضائعاً بين

ثنايا الوهم وأحلام التعملق الكاذبة فقد كان تميم في حال يرثى لها. وأضاف: يوضح خطاب تميم بما لا يقبل الشك

انه مجرد كومبارس على مسرح تنظيم الحمدين وانه عاجز عن فعل شيء ويقرأ ما يكتب له مع الأسف. وقال:

نرجو من العقلاء في قطر إرسال شرح تفصيلي وترقيعي لخطاب تميم الذي يذكرنا بالكتاب الأخضر للراحل القذافي.

وقال لاعب كرة القدم السعودي خالد العقيلي: نتساءل من صاغ الخطاب؟ هل هو عزمي أم القرضاوي، بينما

قال الإعلامي السعودي خالد الطريفي: العاطفة الخطابية، لا تمحو الحقائق الدامغة المعلنة، والمسجلة.

وقالت الصحافية والكاتبة السعودية سمر المقرن: ليتك ساكت! خطاب تميم، بقلم: عزمي بشارة.

وقال الكاتب السعودي الدكتور آل سليم: بعد التناقضات في الخطاب بيقولون خطاب تميم مخترق، وذكرت

نهلة الفهد: كيف يشكر تميم من فتح لقطر المياه الإقليمية والمجال الجوي ويقول حصار؟؟؟

شارك بحساب فيس بوك

تعليقات

Powered by Facebook Comments

الوسوم

مقالات ذات صلة

علق بحسابك في

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق