السعودية

انكشف المستور : توقيع “تميم” متوتر محبط وتوقيع “العطية” غامض مهووس

لم تكن وثيقة اتفاق الرياض 2013 وآليته التنفيذية والاتفاق التكميلي 2014، التي نشرتها CNN دليلاً دامغاً على انتهاك حكومة قطر لبنود الاتفاق فقط، فكما أن هناك مراقبين للشأن السياسي مهوسون بقراءة ما بين السطور، يجلس على الضفة الأخرى متخصصون ومهتمون تتملكهم رغبة تحليل الشخصيات من توقيعات أصحابها.

وشكلت وثيقة اتفاق الرياض 2013 وآليته التنفيذية والاتفاق التكميلي 2014، فرصة لهؤلاء لمحاولة استقراء شخصية أمير قطر تميم بن حمد، ووزير خارجيته الأسبق خالد العطية من خلال توقيعاتهم الأربعة على وثائق الاتفاق.

“تميم” المحبط

وفي هذا السياق قالت وفاء عواد الشقاء وهي متخصصة في علم الجرافولوجي: “التوقيع الأول لأمير قطر الذي أمضاه على وثيقة اتفاق الرياض 2013، يظهر شخصية متوترة تريد إنهاء اجتماع تدارس الأزمة بأسرع وقت، بدليل أنه ختم توقيعه بـ”نقطة” لم تكن موجودة في توقيعه الثاني على نص الاتفاق التكميلي والذي كان أكثر أريحية من الأول.

وتضيف “الشقاء”، من خلال محاولة استقرائها لمدى جدية التزام أمير قطر ببنود اتفاق الرياض: “توقيع الشيخ تميم كان بعيداً نسبياً عن خاتمة الاتفاق، وهو ما يعكس حالة جفاء مع المضمون قد يعطي انطباعاً بحالة من عدم الاقتناع، بعكس توقيع أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي كان قريبا فيه من خاتمة الكلام ما يعكس حالة من التأييد والاقتناع والرغبة في التطبيق.

ومن خلال توقيعي أمير قطر، توصلت “الشقاء” إلى أن “تميم” يعدّ شخصية انطوائية، تشعر بالقهر أو الإحباط، وأنه متخوف من أمر معين.

“العطية” الغامض

وتابعت: أما فيما يتعلق بتوقيع وزير الخارجية القطري الأسبق خالد العطية، فإنه يعكس شغفه في أن يكون في موقع قيادي، كما تتملكه رغبة شديدة في جعل من حوله يحتاجون إليه على الدوام، فشخصيته تتسم بالقسوة مع الأشخاص الذين يهتم بشأنهم، إضافة إلى أنه يمتلك شخصية غامضة جداً ومغامرة في نفس الوقت، كما تعد شخصيته مادية مهووسة بالإسراف والتبذير على أمور لا تليق بمكانته ومنصبه.

ملك يستحق الثقة

وعن توقيع الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- قالت المتخصصة في علم الجرافولوجي: اللافت أن “توقيع” الملك عبدالله بن عبدالعزيز -يرحمه الله- كشف حجم إنسانيته واعتزازه بالنفس، “حساس جداً”، وأنه ملتزم بما يقوله، ومساند كل فكرة ذات بعد وأثر إيجابي، صاحب هذا التوقيع -أي الملك عبدالله- يستحق الثقة في مقابل ثقته العالية في حل المشاكل وتريثه في اتخاذ القرارات، كما يتضح أنه -يرحمه الله- شخصية ذكية جداً وواثق في تثبيط المشاكل التي تدور حوله، ورغم حنكته وسياسته، إلا أن ليونة تعامله أكسبت المجتمعات الأخرى طاعته.

وختمت تحليلها أن من التوقيع يتضح أن الملك عبدالله -يرحمه الله- كان يعاني من ضغوط عدا مرضه، معللة ذلك من خلال اتضاح أن قلمه متواصل بتواقيعه السابقة مقارنة بتوقيعه الأخير الذي حوى تقطعات وكان أكثر هدوءاً.

الوثائق تكشف

وأمس الأول كشفت الوثائق الرسمية لاتفاق الرياض، الذي عُقد عام 2013 بين السعودية وقطر بوساطة دولة الكويت، والاتفاق التكميلي عام 2014، عن انتهاك حكومة قطر لبنود الاتفاق، حيث أظهرت تعهُّد أمير قطر خطيّاً أمام قادة دول مجلس التعاون الخليجي على تنفيذ بنود الاتفاقَيْن.

وتضمّنت بنود الاتفاقَيْن اشتراط عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم إيواء أو تجنيس أي من مواطني دول الخليج ممن لهم نشاط يتعارض مع أنظمة دولته إلا في حال موافقة دولته، وعدم دعم الفئات المارقة المعارضة لدولهم، وعدم دعم الإعلام المعادي.

كما اشتملت بنود الاتفاقَيْن على ضرورة عدم دعم جماعة الإخوان أو أي من المنظمات أو التنظيمات أو الأفراد الذين يهددون أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي عن طريق العمل الأمني المباشر أو محاولة التأثير السياسي.

وأكدت الاتفاقية عدم قيام أي من دول مجلس التعاون الخليجي بتقديم الدعم لأي فئة كانت في اليمن، ممن يشكلون خطراً على الدول المجاورة لليمن.

واشتملت الاتفاقيات على الالتزام بعدم تناول شبكات القنوات الإعلامية المملوكة أو المدعومة بشكل مباشر أو غير مباشر من قِبل أي دولة عضو لمواضيع تسيء إلى أي دولة أخرى بالمجلس.

الاتفاقية التي تعهد بها أمير قطر، اشتملت على بند يمنح دول الخليج الحرية في اتخاذ إجراءات ضد قطر إن لم تلتزم بالاتفاقية وغيرها من البنود.

وكانت قائمة المطالب التي قدمتها الدوال الداعية لمكافحة الارهاب لقطر قد كشفت عن انتهاك حكومة قطر لتلك البنود؛ إذ تتعلق جميعها بالبنود التي تضمنها اتفاق الرياض الذي انتهكته حكومة قطر.

شارك بحساب فيس بوك

تعليقات

Powered by Facebook Comments

الوسوم

علق بحسابك في

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق