السعودية

بعد طلب تل أبيب من الدوحة: قيادات حركة حماس غادرت الدوحة طوعًا رفعًا للحرج عن قطر

ضغوط إسرائيلية على «تميم» لإبعاد قادة الحركة العسكريين

استجاب تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، لمطالب حلفائه فى تل أبيب، بإبعاد عدد من عناصر حركة المقاومة الإسلامية «حماس» من أراضيه، رغم ادعائه الصمود الزائف أمام الضغوط العربية.

وأبلغ المسئولون القطريون قيادة حماس بضرورة خروج بعض عناصرها، المنخرطين فى العمل العسكرى للحركة، وعدد من أعضاء المكتب السياسي، والبحث عن دول بديلة تستضيفهم، من بينها ماليزيا ولبنان وإيران.

وأكدت مصادر حمساوية أن التقارير اللبنانية بشأن وجود قائمة تضم ٢٧ قياديًا وناشطًا من حماس، ستستضيفهم بيروت، ويتم منعهم من العودة إلى لبنان فى حال مغادرته، هو أمر لم تعلنه الحركة رسميًا، باعتبارها تحركات سرية للعناصر والقيادات المتواجدة بالدوحة، خاصة بعد أزمة الدول العربية مع قطر، وما تعلنه المصادر الدبلوماسية اللبنانية دون التنسيق مع حماس، هو من سبيل المفاخرة باستضافة أعضاء الحركة على الأراضى اللبنانية.

الخروج طوعًا
من جانبه، قال القيادى بحركة حماس، أحمد يوسف، فى تصريح صحفي: «إن قيادات الحركة غادرت الدوحة طوعًا، رفعًا للحرج عن قطر، فى ظل الظروف الراهنة»، منوهًا باستعداد الحركة لمغادرة قطر حال أرادت الأخيرة ذلك، كما أنها مستعدة لنقل مكتبها السياسى لأى مكان آخر فى حال طلبت ذلك، لتخفيف الضغط عنها، مضيفًا أن الخيارات المطروحة أمام القيادات إما ماليزيا أو لبنان.
أزمة فى لبنان

وكشفت مصادر دبلوماسية لبنانية، الاثنين الماضي، عن الضغوطات التى تعرض لها لبنان أخيرًا، سواء على الصعيد السياسى أو الأمنى لمنع دخول مسئولى حركة «حماس» إلى لبنان، مؤكدة أنها ما زالت متواصلة بأساليب وصور شتى، حيث تطالب الجهات الضاغطة الحكومة بالتحرك فى هذا الاتجاه ولو بالحد الأدنى، بغية الحيلولة دون زجّ بيروت فى مواجهة انعكاسات غير مرغوبة فى هذا الوقت.

وأشارت المصادر إلى أن الجهات الرسمية اللبنانية باتت بين المطرقة والسندان، حيث إنها لا ترغب فى عودة الجهات الضاغطة إلى عواصمها بخفيّ حُنين من جهة، ولا ترغب فى فتح مواجهة مباشرة مع حزب الله من جهة أخرى، خصوصا أن الحزب هو الذى قام برعاية وصول قيادات حماس إلى لبنان، والمواجهة معه قد تشعل الساحة اللبنانية وتدخل البلاد فى نفق مظلم.

عدم المغادرة
وأضافت المصادر، أن جهات لبنانية رفيعة المستوى قامت بترطيب الأجواء عبر رسائل متفهمة نوعًا ما، حملت ما معناه أن قيادات الحركة الذين دخلوا لبنان سيكون من الصعب جدًا قانونيًا وأمام الرأى العام اللبنانى طردهم، ولكن فى المقابل فإن كل قيادى مقيم فى لبنان أو من بين أولئك الذين تثبت صلتهم بالحركة والمقيمين فى لبنان، لن تتم الموافقة على دخولهم لبنان فيما إذا غادروا الأراضى اللبنانية لأى سبب كان، حتى فى حال عدم تمكنهم من العودة إلى الدول التى أقاموا ونشطوا فيها مثل ليبيا وقطر والسودان.

ترتيب أوراق
فى السياق ذاته، ربط الناطق باسم حماس، حسام بدران، حدوث أى تنقلات حديثة بانتهاء الحركة مؤخرا من إجراء انتخاباتها الداخلية وفق اللوائح والتوقيت الزمنى المتفق عليه مسبقا، حيث اختارت قيادة جديدة، على رأسها إسماعيل هنية، الذى يقيم داخل فلسطين ومن معه من قادة الحركة، مشددًا على أن «هنية» باشر ترتيب أوراق الحركة وتحركات قياداتها وتنقلاتهم فى الساحات المختلفة، وفق ما تقتضيه مصلحة العمل.

شارك بحساب فيس بوك

تعليقات

Powered by Facebook Comments

الوسوم

مقالات ذات صلة

علق بحسابك في

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق