السعودية

سر هاتف “سعد الفقيه” الذي أرسله إلى “بن لادن” في أفغانستان

كشف الإعلامي حسين الغاوي مجموعة من المعلومات التي تفضح دور “سعد الفقيه” في العديد من الجرائم التي تعرضت لها المملكة خلال السنوات الماضية، وعلاقته بتنظيم القاعدة، ودور قناة الجزيرة في تسهيل التواصل بين أسامة بن لادن وآخرين من أصحاب الأجندات التخريبية.

وقال “الغاوي” عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، إن الولايات المتحدة سبق أن اتهمت الفقيه بالانتماء إلى تنظيم القاعدة عام 2004، عقب سنوات من تأسيسه حركة سماها “الحركة الإسلامية للإصلاح” -ومقرها لندن- حيث أكدت أمريكا حينها أن الفقيه على علاقة قوية برؤساء التنظيم، وكان يكتب في المواقع الأجنبية تحت اسم مستعار “لويس عطية الله”.

أما الخدمات التي كان يقدمها الفقيه لتنظيم القاعدة، فقال “الغاوي” إنه في عام 1996، قام طالب في جامعة فيرجينيا باستخدام البطاقة الائتمانية الخاصة بسعد الفقيه لشراء هاتف اتصال محمول طراز EXACT-MM2، بمبلغ 7 آلاف و500 دولار أمريكي، ثم أرسل الهاتف إلى فقيه في لندن الذي أعطاه بدوره إلى خالد الفواز السكرتير الصحفي غير الرسمي لتنظيم القاعدة؛ حيث قام الأخير بشحن الهاتف إلى بن لادن في أفغانستان.

وتابع أنه على الرغم من أن الاتصالات كانت مشفرة، إلا أن الاستخبارات الأمريكية استطاعت فكها في عام 1999؛ حيث أجرى كل من بن لادن وأيمن الظواهري ومحمد عاطف (قيادات التنظيم) اتصالات مختلفة من الهاتف مع الهواز، وأيضًا مكالمات بآخرين موجودين بالسودان وقطر واليمن وإيران؛ حيث اعتاد بن لادن أن يسأل الفواز كلما اتصل عليه، عن الفقيه وشخص آخر يدعى إبراهيم العيدروس.

وكشف “الغاوي” كذلك أن الفقيه سبق أن سهل عقد شراكة بين قناة الجزيرة القطرية، وشركة “InfoComCorp” الأمريكية، وهي شركة كمبيوتر مقرها تكساس ترتبط ارتباطًا وثيقًا مع بن لادن عن طريق شخص يدعى “غسان” ويعمل سكرتيرًا لبن لادن، وهي الشركة التي تم إغلاقها لاحقًا في عام 2002 وتجميد أصولها بعد ثبوت تعاونها

مع تنظيم القاعدة.

وفي عام 2004، وقع تفجير لشرطة نفط في ينبع، قتل فيه 6 أشخاص؛ حيث اتهم وزير الخارجية السعودية آنذاك الأمير سعود الفيصل -رحمه الله- الفقيه بالوقوف وراء العملية، مؤكدًا أن الأخير تلقى اتصالات وتمويل من إسرائيل عبر أطراف لم يفصح عنها؛ حيث طالب بريطانيا حينها بعدم إيواء الإرهابيين.

وعقب هذه الواقعة، أدرجت أمريكا الفقيه على قائمة الإرهاب العالمي؛ حيث قالت واشنطن إن لندن تؤوي مسلحين مقابل وعدهم بعدم مهاجمة الأراضي البريطانية، منهم الفقيه.

فيما نقل “الغاوي” عن عبدالرحمن العمودي، تأكيده تورطه الفقيه في مؤامرة لاغتيال الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- حيث التقاه مرتين في لندن بدعم وتمويل من الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي وأمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني.

وعن دور الفقيه حاليًّا، كشف “الغاوي” أنه يوجد على تويتر باسم مستعار هو “مجتهد”، كما يظهر على عدة قنوات مختلفة ليهاجم من خلالها المملكة العربية السعودية، ويدافع عن الموقف القطري في الأزمة الخليجية الحالية، كاشفًا أن الفقيه أبدى استعداده للظهور على قناة الجزيرة خلال الفترة الحالية لكن باتفاقية تحفظ له كرامته، على حد تعبيره.

شارك بحساب فيس بوك

تعليقات

Powered by Facebook Comments

الوسوم

مقالات ذات صلة

علق بحسابك في

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق