السعودية

رسائل الجبير التحذيرية للعالم.. إيران ما زالت تواصل التدخل في شؤون غيرها من الدول

اختصر وزير الخارجية عادل الجبير، المشهد السياسي في منطقة الشرق، في عناوين بارزة، مفادها أن
“إيران منبع الإرهاب الأول في الشرق الأوسط”، وأن “الوقوف أمام مخططاتها الإرهابية، كفيل بعودة الهدوء
إلى المنطقة، وتعزيز السلم والأمن الدوليين”.

ميزان القوة

وأرسل “الجبير” رسالة مهمة إلى من يهمه الأمر، بأن إيران مهما امتد نشاطها الإرهابي إلى العمق اليمني،
فهي لن تؤثر في ميزان القوى هناك، في إشارة جلية على أن المملكة ما زالت تمسك بزمام الأمور في الحرب
داخل اليمن، وأنها قادرة على تحقيق النصر، وإن تأخر بسبب التدخلات الإيرانية، ومحاولة دعم الحوثيين، لإطالة
أمد الحرب هناك.

تحذير للعالم

كما أرسل “الجبير”، في كلمته بمنتدى الحوار المتوسطي في العاصمة الإيطالية روما، رسالة تحذير إلى العالم
أجمع، أن إيران ما زالت تواصل التدخل في شؤون غيرها من الدول، وأن على العالم أن يقف ضد هذه التدخلات،
وإلا كانت العواقب وخيمة.

ليس الأول

وتحذير “الجبير” ليس الأول من نوعه، الذي يطلقه مسؤول سعودي، إذ أعلن ذلك مراراً وتكراراً، عدد من المسؤولين
السعوديين، وهو ما يؤكد أن العالم بات اليوم مهدداً أكثر من أي وقت مضى؛ بسبب التدخل السافر لإيران في شؤون
العديد من الدول المجاورة، وعلى رأسها لبنان وسوريا، خاصة بعدما أوعزت إيران إلى مليشيات “حزب الله” بالدخول
في الحرب الدائرة في سوريا منذ أكثر من ست سنوات.

اختطاف وفوضى

كما أوعزت إلى المليشيات نفسها، بأن تختطف القرار اللبناني، وتجعل من الحزب سلطة فوق سلطة الوطن، وهو
ما جعل لبنان في مرمى الارتباك السياسي، وهدفاً للحروب الأهلية والطائفية، التي آثارها “حزب الله” عمداً، وبإيعاز
من إيران ، فضلاً عن التدخل في الحرب السورية، ومساندة النظام السوري في قتل الآلاف من أبناء شعبه، بخلاف
التدخل السافر ومساندة الطائفية في العراق، على حساب الفئة السنية، إلى جانب إثارة الفوضى في البحرين واحتلال
أراضٍ إماراتية دون وجه حق.

الحل والمصالح

ولم ينس “الجبير” أن يأتي بالحل في المشكلة اللبنانية، مكرراً أهمية أن يتم نزع سلاح “حزب الله”، لصالح الجيش
اللبناني، وهو حل ليس بجديد، وإنما تم طرحه من أطراف لبنانية، رأت أن الحزب أضر بالمصالح العليا للبنان، وأنه
من الصعب بل من المستحيل أن يتلقى الحزب المسلح تسليحاً كبيراً التعليمات والأوامر من خارج لبنان (في إشارة
إلى إيران)، في حين لا تملك الحكومة اللبنانية نفسها أي قرار في توجيه الحزب، ولهذا السبب، كانت استقالة سعد
الحريري رئيس وزراء لبنان من منصبه قبل ثلاثة نحو أسابيع، قبل أن يتريث في تلك الاستقالة، ويعود إلى منصبه
مجدداً، مشترطاً اتباع الحزب سياسة “النأي بالنفس”، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، حتى لا
يحرج لبنان وحكومتها.

لا اتصال بالصهاينة

حديث “الجبير” لم يقتصر على إيران وتأثيراتها السلبية على المنطقة، وإنما امتد إلى الشأن الداخلي السعودي، عندما
كرر ما أكده من قبل، بأنه لا اتصالات مع الكيان الإسرائيلي، نافياً الأخبار التي رددتها وكالات أنباء عالمية، بوجود اتصالات
بين الرياض وتل أبيب.

الأخبار الملفقة

وأشار حديث “الجبير” إلى أن إقامة العلاقات مع الكيان الصيهوني، مرتبطة بحل القضية الفلسطينية، وإقامة دولة فلسطين،
وعاصمتها القدرس الشريف، ويقطع هذا التأكيد من “الجبير”، الطريق على إيران، التي سعت في وقت سابق إلى تشويه
سمعة المملكة، بنشر أخبار ملفقة، بأن الرياض تتحد مع تل أبيب، من أجل ضرب إيران.

هيبة المملكة

وتطرق “الجبير” إلى الحرب التي تشنها المملكة على الفساد، معتبراً أن هذه الحرب ستعزز هيبة المملكة، وتصلح الكثير
من الأمور فيها، وهو ما سينعكس على قوة الوطن في الكثير من المجالات.

شارك بحساب فيس بوك

تعليقات

Powered by Facebook Comments

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق